أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
291
الرياض النضرة في مناقب العشرة
الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير : اقسم بيننا ، قال : لا واللّه ، ثم ذكر معنى ما تقدم . أخرجهما البخاري . وذكر القلعي أن تركته بعد قضاء دينه سبعة وخمسون ألف ألف وستمائة ألف . وعن عروة بن الزبير أن الزبير أوصى بثلث ماله ولم يدع دينارا ولا درهما أخرجه البغوي في معجمه . الفصل العاشر في ذكر ولده وكان له عشرون ولدا ، أحد عشر ذكرا وتسع إناث . ذكر الذكور عبد اللّه ، وكان يكنى أبا بكر ، ويكنى أيضا أبا خبيب بابنه خبيب . عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : أول مولود ولد في الإسلام عبد اللّه ابن الزبير ، أتوا به النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخذ النبي صلّى اللّه عليه وسلم تمرة ، فلاكها ثم أدخلها في فيه فأول ما دخل بطنه ريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وعن فاطمة بنت المنذر وهشام بن عروة بن الزبير قالا : خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت وهي حبلى بعبد اللّه بن الزبير فقدمت قباء فنفست عبد اللّه بقباء ، ثم خرجت حتى أتت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليحنكه فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منها فوضعه في حجره ، قالا : قالت عائشة : فمكثنا ساعة نلتمسها - يعني تمرة - قبل أن نجدها ، فمضغها « 1 » ثم بصقها في فيه ؛ فإن أول شيء دخل بطنه ريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قالت أسماء : ثم مسحه وصلّى « 2 » عليه ، وسماه عبد اللّه ، ثم جاء وهو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأمره بذلك الزبير . فتبسم
--> ( 1 ) وهذا هو التحنيك . ( 2 ) المراد : دعا له بالبركة .